جفاف الخيال
أنا لستُ أنا مُنذ أنْ جَفَّ الخيالْ
مُنذ أنْ صِرتُ حبيسًا
في سُجونِ الاحتمالْ
لا أرى غيرَ الذي أمامي
لا أُحلِّقُ في الأعالي
لم يَعُدْ لي ألفُ وجهٍ
أو دروبٍ كاللآلي
كُنتُ أهربُ في ثوانٍ
نحوَ عالمٍ من صُنعِ كفّي
أبني قصرًا، أهدمُ حُزنًا
أستريحُ على سحابٍ
دون خَوفِ
والآنَ
توقفَ النبعُ الذي كان يُغذّي داخلي
صِرتُ أرضًا لا تُنبتُ وردًا
صِرتُ وجهًا صامتًا
ينظرُ للدنيا بِبُردِ.
كيف لشيءٍ كان سِرِّي
أن يُغيرَني بهذا العُمقِ؟
لقد أخذَ الخيالُ مِعطفَهُ و رحَلْ
وتركَني عاريًا
في العراءِ
أرتجفُ
من واقعٍ لم أعُدْ أعرفُ
كيف أحتملْ

